الشيخ الصدوق

77

التوحيد

عن صفات المخلوقين علوا كبيرا . 33 - حدثنا أبو سعيد محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق المذكر المعروف بأبي سعيد المعلم بنيسابور ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، قال : حدثنا علي ابن سلمة الليفي ، قال : حدثنا إسماعيل بن يحيى بن عبد الله ، عن عبد الله بن طلحة بن هجيم ، قال : حدثنا أبو سنان الشيباني سعيد بن سنان ، عن الضحاك ، عن النزال ابن سبرة ( 1 ) ، قال : جاء يهودي إلى علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال : يا أمير المؤمنين متى كان ربنا ؟ قال : فقال له علي عليه السلام : إنما يقال : متى كان لشئ لم يكن فكان وربنا تبارك وتعالى هو كائن بلا كينونة ( 2 ) كائن ، كان بلا كيف يكون ، كائن لم يزل بلا لم يزل ، وبلا كيف يكون ، كان لم يزل ليس له قبل ، هو قبل القبل بلا قبل وبلا غاية ولا منتهى ، غاية ولا غاية إليها ( 3 ) غاية انقطعت الغايات عنه ، فهو غاية كل غاية . 34 - أخبرني أبو العباس الفضل بن الفضل بن العباس الكندي فيما أجازه لي بهمدان سنة أربع وخمسين وثلاثمائة ، قال : حدثنا محمد بن سهل يعني العطار البغدادي لفظا من كتابه سنة خمس وثلاثمائة ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد البلوي قال : حدثني عمارة بن زيد ، قال : حدثني عبد الله بن العلاء ( 4 ) قال : حدثني

--> ( 1 ) النسخ في ضبط أسماء رجال هذا الحديث وألقابهم وكناهم مختلفة كثيرا ، وتركنا ذكر الاختلاف لقلة الجدوى فإنهم أو أكثرهم من العامة ، والحديث مذكور بسند آخر في الباب الثامن والعشرين في موضعين . ( 2 ) أي ربنا تبارك وتعالى كائن بحقيقة الكينونة بلا أن يكون له كينونة زائدة على ذاته ( 3 ) أي هو غاية كل شئ ولا غاية له ينتهي إليها ، وحاصل كلامه عليه السلام أنه تعالى لا يتصف بمتى ولا بلوازمه من كونه ذا مبدء ومنتهى لأن ذلك ينافي الربوبية الكبرى بل الأشياء كلها حتى الزمان تبتدء منه وتنتهي إليه ، هو الأول والآخر . ( 4 ) في البحار باب جوامع التوحيد وفي نسخة ( ب ) و ( و ) و ( ج ) ( عبيد الله بن العلاء ) .